السيد هاشم البحراني
138
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
أربعين ليلة إلا دعا فأجيب ، وإن رجلا اجتهد أربعين ليلة ثم دعا فلم يستجب له ، فأتى عيسى ابن مريم يشكو إليه ما هو فيه ويسأله الدعاء له ، فتطهر عيسى وصلى ثم دعا فأوحى الله : يا عيسى إن عبدي أتاني من غير الباب الذي أوتي منه إنه دعاني وفي قلبه شك منك ، فلو دعاني حتى ينقطع عنقه وتنتثر أنامله ما استجبت له ، فالتفت عيسى ( عليه السلام ) فقال : أتدعو ربك وفي قلبك شك من نبيه ، قال : يا روح الله وكلمته قد كان والله ما قلت فاسأل الله تعالى أن يذهب به عني ، فدعا له عيسى ( عليه السلام ) فتقبل الله منه وصار في حد أهل بيته ، وكذلك نحن أهل البيت لا يقبل الله عمل عبد وهو يشك فينا ( 1 ) . وهذا لحديث والذي قبله واحد وذكرناهما على التعدد لتغاير السند . السادس : أمالي المفيد هذا قال : أخبرني محمد بن عمران المرزباني قال : حدثنا أبو الفضل عبد الله بن محمد الطوسي ( ره ) قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا علي بن حكيم الأدمي قال : أخبرنا شريك بن عثمان بن أبي زرعة عن سالم بن أبي الجعد قال : سئل جابر بن عبد الله الأنصاري وقد سقط حاجباه على عينيه فقيل له : أخبرنا عن علي بن أبي طالب ؟ فرفع حاجبيه بيديه ثم قال : ذاك خير البرية لا يبغضه إلا منافق ولا يشك فيه إلا كافر ( 2 ) . السابع : أمالي ابن بابويه قال : حدثنا أبي ( رض ) قال : حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب عن أحمد بن علي الأصبهاني عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن قتيبة بن سعيد عن عمرو بن غزوان عن أبي مسلم قال : خرجت مع الحسن البصري وأنس بن مالك حتى أتينا باب أم سلمة ( رض ) وقعد أنس على الباب ودخلت مع الحسن البصري سمعت الحسن وهو يقول : السلام عليك يا أماه ورحمة الله وبركاته ، فقالت له : وعليك السلام من أنت يا بني ؟ فقال : أنا الحسن البصري ، فقالت : فيما جئت يا حسن ؟ فقال لها : جئت لتحدثيني بحديث سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقالت أم سلمة : والله لأحدثنك بحديث سمعته أذناي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإلا فصمتا ورأته عيناي وإلا فعميتا ووعاه قلبي وإلا فطبع الله عليه وأخرس لساني إن لم أكن سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) : يا علي ما من عبد لقي الله عز وجل يوم يلقاه جاحدا لولايتك إلا لقي الله بعبادة صنم أو وثن . قال : فسمعت الحسن البصري وهو يقول : الله أكبر أشهد أن عليا مولاي ومولى المؤمنين ، فلما خرج قال له أنس بن مالك : ما لي أراك تكبر ؟
--> ( 1 ) أمالي المفيد : 2 - 3 المجلس الأول ح 2 . ( 2 ) أمالي المفيد : 62 ح 7 .